فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 3290

أتى والإمام قائم ومعه وقت لا يكفي لقراءة كل الفاتحة، فما الحكم؟

الأظهر أنه يقرأ الفاتحة بقدر ما يتمكن من ذلك وحينئذ يتحمل عنه الإمام ما بقى فإذا كان الإمام يتحمل الفاتحة كلها فأولى من ذلك بعضها.

مسألة:

ما هو المعتبر في متابعة الإمام؟

في الأصل أن المتابعة مربوطة بالتكبير كما في الحديث السابق. لكن الأصل في قضية المتابعة أن تكون في فعل الأفعال، فلو تراخى الإمام في التكبير فالعبرة هي في الفعل، فمتى فعل الإمام الركن فعله المأموم وإن تأخر في تكبيره لأننا النبي - صلى الله عليه وسلم - ربطنا بالفعل عقيبه، فلو تأخر في التكبير فلم يفعل إلا بعد تكبيرة أدى ذلك إلى أن يكون فعلنا ليس عقيب فعله فتكون مخالفة من الإمام أدت إلى مخالفة السنة فلا عبرة بتكبيره.

أما هل يتابع الإمام عند بداية انحطاطه أم إذا وقع ساجدًا تبدأ بفعل حركات السجود؟

روى البخاري عن البراء قال: (كنا إذا صلينا وراءه - صلى الله عليه وسلم - لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع النبي - صلى الله عليه وسلم - ساجدًا) .

لكن ليس هذا مطلقًا بل حيث كان يعلم أنه يدرك الإمام أما إذا علم أنه لا يدركه إذا فعل ذلك فيعفى عن ذلك؛ لإدراك الركن وهو مقدم على فعل ما يستحب من أن يكون شروعه بعد وقوع الإمام ساجدًا.

إذًا: إذا استقر الإمام راكعًا أو ساجدًا شرع المأموم في الحركات المؤدية للركوع أو السجود إلا أن يخشى فواتًا فيرجح خلاف ذلك لإدراك الركن.

مسألة:

كبر إمام وكبر المأمومون خلفه ثم شك في تكبيره فكبر مرة أخرى، فما الحكم في المأمومين؟

فالأظهر أن تكبيرهم صحيح فلا يعيدوه لأن تكبيرهم وقع صحيحًا فلا دليل على إبطاله كما لو كبروا مع إمام فتبين محدثًا فاستخلف فكبر ذلك المستخلف، فالتكبير حينئذ يكون صحيحًا منعقدًا لا شيء فيه.

الحمد لله رب العالمين.

قال المؤلف رحمه الله: (ويسن للإمام التخفيف مع الإتمام) .

تدل عليه السنة قولًا وفعلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت