فهرس الكتاب

الصفحة 2727 من 3290

الدرس الثاني والأربعون بعد الثلاثمائة

الطلاق لغةً: التخلية

وفي الاصطلاح: حل قيد النكاح أو بعضه. و"حل قيد النكاح": أي كله بأن يطلق المرأة الطلاق البائن،"أو بعضه": بأن يطلقها الطلاق الذي تثبت معه الرجعة.

قال: [يباح للحاجة]

فإذا كان الطلاق لحاجة فهو مباح وهذا بإجماع أهل العلم، وهذا كأن يكون في المرأة سوء خلق أو نحو ذلك.

قال: [ويكره لعدمها]

فيكره الطلاق لعدم الحاجة، فإذا كانت الحالة مستقيمة بين الزوجين فإن الطلاق حينئذٍ مكروه، وهذا هو المشهور من المذهب، قالوا: لما روى أو داود في سننه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أبغض الحلال إلى الله الطلاق) (1) ، والحديث ورد موصولًا ومرسلًا، والإرسال هو الصواب فيه كما رجح هذا أبو حاتم والدارقطني والبيهقي وغيرهم، قالوا: ولأن الطلاق فيه إزالة النكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها من تحصين الفرج ومن النسل، وفي البزار بإسنادٍ ضعيف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يطلق الرجل إلا من ريبة فإن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات) (2) .

وعن الإمام أحمد وهو مذهب أبي حنيفة: أن الطلاق محرم؛ وذلك لما فيه من إعدام المصلحة الحاصلة للزوجين، فكان كإتلاف المال وإتلاف المال بلا حاجة محرم وفي هذا القول قوة والله أعلم.

قال: [ويستحب للضرر]

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الطلاق، باب في كراهية الطلاق برقم [2178] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت