فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 3290

باب سجود السهو

قوله: [يشرع - سجود السهو- لزيادة ونقص وشك]

إذًا عندنا ثلاثة أحوال: 1- زيادة. 2- وعندنا نقص. 3- وعندنا شك.

زيادة: كأن يصلي الظهر خمسا.

نقصا: كأن يقوم في الركعتين، فلا يجلس للتشهد الأول.

شك: كأن لا يدري هل صلى ثلاثا أم أربعا.

وسيأتي تفاصيلها إن شاء الله.

قوله: [لا في عمد]

إذًا السجود في سهو لا في عمد، أما في ترك واجب أو ركن عمدًا، فإن الصلاة تبطل كما تقدم، وهذا باتفاق العلماء، وإن كان القول بأن هناك واجب هذا من مفردات المذهب، فترك الواجب عندهم كترك الركن، فمن ترك واجبا أو ترك ركنًا بطلت صلاته إن كان عمدًا، ولأنه لم يفعل ما أمره الله به فلم يصل كما أمر الله، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (من عمِل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) (1) .

إذًا سجود السهو خاص بالسهو، ولذا قال عليه الصلاة والسلام كما صحيح مسلم: (إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين) (2) .

قوله: [في الفرض والنافلة]

يعني يُشرع في الفرض، ويُشرع في النافلة، أما الفرض فظاهر، وأما النفل؛ لأن ما ثبت فرضًا فهو ثابت نفلًا، ولعمومات الأدلة، فقوله: (إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين) ، هذا عام في الفرض وفي النفل. فإذا سها في سنة الظهر أو سنة الضحى ونحو ذلك، فإنه يسجد للسهو.

(1) أخرجه البخاري في الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور، ومسلم في الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة [1718] ، زاد المعاد [5 / 224] .

(2) أخرجه مسلم باب السهو في الصلاة من كتاب المساجد، وابن ماجه باب السهو في الصلاة من كتاب إقامة الصلاة، المغني [2 / 418] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت