فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 3290

وقبل ذلك من يختاره الجيران فهو مرجح. ومن كان أعمر للمسجد وبقاؤه أصلح لإمامة لمسجد، فهذا مرجح.

وقد يكون الأشرف يقدم ولكن هذا من باب الترجيح وليس أصلًا.

فالقول بأن الأشرف حيث استوت سابقٌ للقرعة قول قوي؛ لأنه يعتبر مرجحًا، ويكون على قول من قدم الأتقى على الأشرف فيكون من باب المرجحات.

قال: (وساكن البيت وإمام المسجد أحق إلا من ذي سلطان)

وقال: (ساكن البيت) ولم يقل (ورب البيت) ؛ لأنه قد يكون مستأجرًا وإذا قيل (رب البيت) ، ظن أن ذلك للمالك فقط، لذا قالوا بتقديم المستأجر على المؤجر وتقديم المستعير على المعير؛لأنه أحق - حينئذ - بالبيت.

وذلك للحديث المتقدم: (ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه إلا بأذنه) ، وفي رواية لأبي داود: (ولا يؤمن الرجل الرجل في بيته ولا في سلطانه إلا بأذنه) ، وفي الترمذي وأبي داود بإسناد صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من زار قومًا فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم) .

فلا يؤمن الرجل الرجل في بيته ولا في مسجده إلا بأذنه، فهذا أحق بالإمامة وإن كان الزائر أقرأ أو أفقه أو نحو ذلك إلا أن يأذن إمام المسجد أو ساكن البيت.

(إلا من ذي سلطان) : فصاحب السلطان له الأحقية؛ لأن له عموم الولاية ومثل ذلك نوابه من الأمراء وغيرهم فلهم أن يتقدموا في أي مسجد أو أي بيت شاؤوا؛ لأنه لهم الولاية العامة.

قال: (وحر وحاضر ومقيم وبصير ومختون، ومن له ثياب أولى من ضدهم)

فالحر أولى من العبد، والحاضر أولى من البدوي، والمقيم أولى من المسافر، والبصير أولى من الأعمى، والمختون أولى من الأقلف، ومن له ثياب يستتر بها كمال الستر أولى ممن له ثياب يستر بها عورته فحسب. ولم أر دليلًا يدل على ما ذكره الحنابلة هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت