فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 3290

ويقول: كذلك افتتاح الأولى، فإنه إنما اشترط وجود العذر عند افتتاح الأولى لاشتراط نية الجمع، وتقدم أن نية الجمع ليست بشرط وعليه فلا يشترط ذلك، فلو لم ينزل المطر إلا بعد سلامهم من المغرب - مثلًا - فإنه يجوز لهم الجمع خلافًا للمشهور من المذهب، لأن اشتراط العذر في الصلاة الأولى هذا لا أثر له، فالصلاة الأولى إنما صليت في وقتها والعذر إنما هو للصلاة الثانية لتضم إلى الصلاة الأولى لوجود العذر، ولا أثر للصلاة الأولى مطلقًا لا في افتتاحها ولا سلامها.

قال: (وإن جمع في وقت الثانية اشترط نية الجمع في وقت الأولى)

هذه شروط جمع التأخير.

قال: (اشتراط نية الجمع في وقت الأولى) هذا شرط صحيح ظاهر؛ لأنه إن لم ينو الجمع في وقت الأولى، فإن ذلك يكون من باب القضاء.

رجل في سفر فدخل عليه وقت صلاة الظهر حتى خرج وقتها ولم ينو الجمع فدخل وقت الثانية فإن هذا لا يكون من باب الجمع لأن هذا التأخير منه لغير نية الجمع وحينئذ يكون ذلك من باب القضاء لا الأداء، فإنه مفرط في إخراج الصلاة عن وقتها من غير أن ينوي الجمع تأخيرًا شرعيًا؛ لأن الواجب عليه أن يصلي الصلاة في وقتها، وحيث صلاها خارج وقتها فهذا من باب القضاء وليس له عذر في أن يؤخرها عن وقتها إلا إذا كان ناويًا الجمع، فإن نوى جاز له ذلك.

قال: (إن لم يضق عن فعلها)

لأنه إذا أخرها ولم ينو الجمع حتى ضاق وقتها عنها فإنه قد فعل أمرًا محرمًا، وقد تقدم البحث في هذه المسألة.

قال: (واستمرار العذر إلى دخول وقت الثانية)

هذا هو الشرط الثاني: وهو استمرار العذر إلى دخول وقت الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت