فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 3290

فمن أدرك مع الإمام من الجمعة ركعة فإنه يتمها جمعة. فمثلًا: رجل أدرك مع الإمام الركوع، فإنه يدرك الجمعة فيضيف لها ركعة أخرى. لما ثبت في النسائي من حديث أبي هريرة، بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الجمعة) ولا يكون إدراك الركعة إلا بإدراك ركوعها. أما إن لم يكن ذلك بأن يدرك أقل منها فإنه يصليها ظهرًا لذا.

قال: (وإن أدرك أقل من ذلك أتمها ظهرًا)

فإذا أدرك من الصلاة أقل من ركعة، كأن يأتي والإمام رفع رأسه من الركوع أو في التشهد فإنه يصليها ظهرًا، لما ثبت عن ابن مسعود - في مصنف ابن أبي شيبة ومعجم الطبراني في الكبير - أنه قال: (من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى، ومن فاتته الركعتان فليصل أربعًا) والأثر صحيح، وإجماع أهل العلم عليه. وهو ثابت من فعل الزبير بن العوام في مصنف ابن أبي شيبة بإسناد صحيح، ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف فكان ذلك إجماعًا.

لكن هنا: شرط المؤلف شرطًا:

قال: (إذا كان نوى الظهر)

أي إذا دخل بنية الظهر، فمثلًا: دخل رجل والإمام قد رفع من الركوع فقد فاتته الجمعة فحينئذٍ يكبر بنية الظهر فيتم الصلاة ظهرًا، فيصلي مع الإمام ما أدرك ثم يقوم فيتم أربعًا.

وهناك شرط آخر ذكره الحنابلة: وهو أن يكون ذلك في وقت الظهر.

وعليه: فلو كان ذلك قبل زوال الشمس فلا يتمها ظهرًا بل نفلًا؛ لأن الواجب في الظهر أن تصلى في وقتها ووقتها بعد زوال الشمس.

فإذا أتى والإمام في التشهد في صلاة الجمعة فعليه أن ينوي إذا دخل معه أنها ظهر، ويشترط كذلك أن يكون في ذلك في الوقت الذي تصح به الظهر أي بعد الزوال وليس في الوقت الذي تصح فيه الجمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت