فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 3290

كما في أبي داود من حديث عبد الله بن عمرو وفيه: (ويلبس من أحسن ثيابه) ، وفي أبي داود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما على أحدكم إن وجد، أو ما على أحدكم إن وجدتم أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته) (1) أي سوى الثياب التي يمتهن بها ويعمل فيها. وفي الصحيحين: (أن عمر رأى حلة سيراء - أي من حرير - عند باب المسجد فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: لو اشتريتها فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدم عليك فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(إنما يلبسها من لا خلاق له في الآخرة) والشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر عمر على التزين يوم الجمعة.

قال: (ويبكِّر إليها ماشيًا)

فيستحب له أن يبكِّر فيذهب إليها مبكرًا، وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من اغتسل يوم الجمعة كغسل الجنابة، ثم راح - في موطأ مالك:"في الساعة الأولى"- فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر) ، وفي مسلم: (إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف وجاؤا يستمعون الذكر، ومَثَل المهجِّر كمثل من يهدي بدنة ثم من يهدي البقرة ثم من يهدي الكبش ثم من يهدي الدجاجة، ثم من يهدي البيضة) .

(1) سنن أبي داود، كتاب الصلاة: باب اللبس للجمعة. [1 / 650] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت