فهرس الكتاب
قال: (يكبر في الأولى بعد الإحرام والاستفتاح وقبل التعوذ والقراءة ستًا وفي الثانية قبل القراءة خمسًا)
يستحب له أن يكبر سبعًا في الركعة الأولى، وخمسًا مع الركعة الثانية.
والسبع الأولى مع تكبيرة الإحرام، والخمس الأخرى دون تكبيرة الانتقال.
ودليل ذلك: ما ثبت في أبي داود، وصححه أحمد والبخاري وابن المديني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (التكبير يوم الفطر سبع في الأولى، وفي الآخرة خمس) (1) .
وثبت بيانه في أثر ثابت عن ابن عباس عند ابن أبي شيبة بإسناد صحيح أنه: (كان يكبر في العيدين سبعًا في الأولى فيهن تكبيرة الافتتاح ويكبر في الآخرة ستًا مع تكبيرة الانتقال) .
وفي قوله:"قبل التعوذ والقراءة"؛ فللرواية المتقدمة وفي آخرها (ويقرأ بعدهما كلتيهما) (2) أي بعد هذا التكبير في الركعة الأولى وفي الركعة الثانية تكون القراءة.
قال: (يرفع يديه مع كل تكبيرة)
واستدلوا: بعموم الأدلة، فقد ثبت في أبي داود بإسناد صحيح عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم، الحديث وفيه: (وكان يرفعهما عند كل ركعة وتكبيرة قبل الركوع حتى تنقضي صلاته) ، فهذا الحديث عام في كل تكبيرة قبل الركوع وأنه يستحب له أن يرفع يديه فيها.
(1) أخرجه أبو داود في باب التكبير في العيدين (1151) قال:"حدثنا مسدد حدثنا المعتمر قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي يحدث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (التكبير في الفطر سبع في الأولى، وخمس في الآخرة والقراءة بعدهما كلتيهما) . وأخرجه عن عائشة (1149) : أن سول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمسًا".
(2) بلفظ:"والقراءة بعدهما كلتيهما"كما تقدم في الحاشية (31) .