فهرس الكتاب
فقد ثبت لنا أن ابن مسعود كان يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بين كل تكبيرتين من تكبيرات العيد، وما ذكره المؤلف رأى أنه يحصل به ذلك، فلو قال غيره مما يكون فيه حمد وثناء وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما لو قال:"الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، اللهم صلي على محمد"فإنه يحصل به الحمد والثناء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: (ثم يقرأ جهرًا في الأولى بعد الفاتحة بسبح وبالغاشية في الثانية)
لما تقدم من حديث النعمان بن بشير الثابت في مسلم (1) ، ويستحب له أن يقرأ أحيانًا ما ثبت في مسلم من حديث أبي واقد الليثي أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يقرأ في الفطر والأضحى بـ"(ق) واقتربت" (2) .
فالمستحب له أن يقرأ هاتين تارة، وأن يقرأ بسبح والغاشية تارة أخرى.
والحمد لله رب العالمين.
قال المؤلف رحمه الله: (فإذا سلم خطب خطبتين كخطبتي الجمعة)
تقدم ما ذكره المؤلف من المسائل في خطبة الجمعة، فما ثبت فيها فهو ثابت في خطبة العيد، ومن ذلك أن خطبة العيد خطبتان، كما ذكر ذلك أهل العلم من الحنابلة والشافعية وأهل الظاهر وغيرهم ولم أر خلافًا بين أهل العلم في هذه المسألة.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الجمعة باب ما يقرأ في صلاة الجمعة (878) قال:"حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق جميعًا عن جرير قال يحيى: أخبرنا جرير عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية، قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضًا في الصلاتين".
(2) أخرج مسلم في كتاب العيدين باب ما يقرأ به في صلاة العيدين (891) .