فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 3290

فقد ثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين - في حديث أنس في دعوته عليه الصلاة والسلام وهو على المنبر قال الراوي: (فأمطرت فلم نر الشمس ستًا"أي أسبوعًا"فجاء رجل من الجمعة القابلة فشكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انقطاع السبل وهلاك الأموال فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر) (1) متفق عليه.

قال: (ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به، الآية)

هذا الدعاء لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن ليس ذلك شرطًا فيه، وإنما هو من الدعاء المباح الذي وافق هذه المناسبة، فلا بأس أن يدعوا الله ويسبحوه مما لم يثبت في السنة بخصوصية - أي في هذا الموضع - ومن ذلك: {ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به …}

إذن: الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما تقدم في الحديث المتفق عليه من حديث أنس، وأما ما ذكره المؤلف فإنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لا بأس بالدعاء به أو بغيره من الأدعية المباحة المناسبة للمقام.

والحمد لله رب العالمين.

تم - بحمد الله تعالى - شرح كتاب الصلاة من زاد المستقنع، لفضيلة الشيخ / حمد بن عبد الله الحمد، حفظه الله تعالى ونفع به، ويليه كتاب الجنائز.

الدرس الثالث والأربعون بعد المئة

(يوم الجمعة: 14 / 7 / 1415 هـ)

كتاب الجنائز

الجنائز: جمع جِنازة - بالكسرة - في الأفصح، وتصح بالفتح"جَنازة".

وهي: من جَنزَ الشيءُ إذا ستر.

ويسمى بالجنازة: الميت؛ لأنه مستور بكفنه.

وكذلك: النعش وعليه الميت.

أما النعش أو السرير من دون الميت فإنه لا يسمى جنازة بل يسمى نعشًا أو سريرًا أو نحو ذلك.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (تسن عيادة المريض)

يستحب للمسلم أن يعود المريض.

(1) الفتح لابن حجر [2 / 589] ، كتاب الاستسقاء: باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت