فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 3290

فقد ثبت عند أبي يعلى والبزار بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه: (أتى رجلًا من الأنصار"وفي رواية: من بني النجار"- وهم مشهورون بحسن إسلامهم - فقال له: قل لا إله إلا الله) (1) .

قال: (ولم يزد على ثلاث إلا أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه برفق)

أي لا ينبغي له أن يزيد على ثلاث مرات لئلا يتضجر الميت فإنه يلقنه بحيث لا يتضجر.

"إلا أن يتكلم بعده"فإذا تلقن الميت - والمراد بالميت هنا المحتضر، وهو من باب المجاز لأن أمره سيؤول إلى الموت وهذا معروف في لغة العرب -.

فإذا تلقن الميت فقال:"لا إله إلا الله"، فإنه يسكت عنه فلا يلقن إلا أن يتكلم بشيء آخر كأن يوصي وغير ذلك فإنه يستحب أن يعاد تلقينه ليكون آخر كلامه"لا إله إلا الله".

فقد ثبت ذلك في أبي داود بإسناد جيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) (2)

قال: (ويقرأ عنده يس)

ويستحب له أن تقرأ عنده سورة يس.

(1) قال الألباني في أحكام الجنائز صْ 20 ما نصه:"حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد رجلا من الأنصار فقال: يا خال قل: لا إله إلا الله، فقال: أخال أم عم؟ فقال: بل خال، فقال: فخير لي أن أقول: لا إله إلا الله فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: نعم"أخرجه الإمام أحمد (3 / 152، 154، 268) بإسناد صحيح على شرط مسلم"."

(2) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب (20) في التلقين (3116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت