فهرس الكتاب
أي أثناء الغسل يكون على هذه الصورة.
فإذا كان مستلقيًا أو مضطجعًا على شقه الأيمن فإن جانبه الأعلى - جانب الرأس - يكون مرتفعًا، ويكون الانخفاض إلى جهة الرجلين لئلا يخرج شيء من الماء أو نحو ذلك من فمه، وليكون ذلك أسهل لانصباب الماء عن بدنه.
قال: (وإسراع تجهيزه إن مات غير فجأة)
أي يستحب أن يسرع في تجهيزه والاشتغال بتغسيله وتكفينه ونحو ذلك.
لما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أسرعوا بالجنازة فإنها إن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم) (1)
فيستحب الإسراع بالجنازة غسلًا وتكفينًا ودفنًا.
"إن مات غير فجأة":
فيستثنى من استحباب التعجيل إن كان موته فجأة؛ لأن من مات موت فجأة يخشى ألا أن يكون موته متيقنًا فيترك حتى يتيقن ذلك بأسباب التيقن.
فإذا تيقن من موته فحينئذ يشتغل بتغسيله وتكفينه، فمن مات فجأة أو ببعض الأمراض التي تقع أحيانًا التوهم في ثبوت موته بها، فما ينبغي التعجيل بذلك حتى يثبت الموت.
قال: (وإنفاذ وصيته)
أي ويستحب الإسراع في إنفاذ وصيته، فهي معطوفة على"تجهيزه".
أي يسن أن تنفذ الوصية ويتعجل فيها، وذلك لأن في إنفاذ الوصية التي يوصي بها - كأن يوصي بثلث ماله أو ربعه - فيها تعجيل للأجر وإيصال للحق إلى أهله.
فيستحب الإسراع في إنفاذ وصيته لتعجيل الثواب له أولًا ولإيصال الحق إلى أهله ثانيًا.
قال: (ويجب في قضاء دينه)
أما قضاء الدين فيجب الإسراع به.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب (52) السرعة بالجنازة (1315) ، ومسلم (944) .