فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 3290

وأما لفظة"إنك تعلم منقلبنا ومثوانا"فلم أقف على شيء يدل عليها في سنة النبي صلى الله عليه وسلم لكنها من الدعاء المباح.

لكن الذي يظهر لي: إنا وإن قلنا بأن الدعاء بما شاء مباح لكن الذي ينبغي له إذا دعا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتفي به؛ لئلا يقع في القلب أن في دعائه قصورًا، بل دعوته دعوة جامعة مانعة، فإذا دعا بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيأتي به بلفظه ثم يزيد بعد ذلك ما شاء من الدعاء المباح.

والوارد عنه فيما رواه الأربعة بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة" (اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده) (1) ."

قال: (اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله وأوسع مدْخله"وهو القبر"واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار وافسح له في قبره ونوِّر له فيه)

(1) أخرجه أبو داود في الباب المتقدم (3201) ، والترمذي في الجنائز حديث 1024، باب ما يقول في الصلاة على الميت،، والنسائي في الجنائز حديث 1988 باب الدعاء، وقال الترمذي:"حديث أبي إبراهيم حديث حسن صحيح".سنن أبي داود [3 / 539] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت