فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 3290

إلا ما روى الطحاوي بإسناد حسن: (أن عبد الله بن الزبير قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم على حمزة فكبر عليه تسعًا) (1) لكن الحديث تقدم أنه منكر - كما أنكره الشافعي وابن القيم وغيرهما فالحديث منكر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على حمزة بل دفنه كسائر الشهداء كما في المتفق عليه.

وهناك أثر ثابت عن ابن مسعود رواه ابن حزم بإسناد صحيح أنه قال: (كبروا عليها ما كبر أئمتكم لا وقت ولا عدد) (2) لما ذكر له أن أهل الشام من أصحاب معاذ يكبرون على الجنائز خمسًا.

والذي يقتضيه هذا الأثر أنه لو زاد على السبع فإنه لا بأس بذلك ونحن ليس عندنا في الزيادة على الخمس إلا أثر علي وهذا أثر عن ابن مسعود فيه أن التكبير للجنائز ليس له وقت ولا عدد فلو كبر تسعًا أو عشرًا فلا بأس لكن المستحب له أن يكبر أربعًا أو خمسًا وإن زاد على ذلك فلا يتجاوز السبع فإن ذلك هو صريح فعل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الخمس، وفعل أصحابه كعلي إلى السبع، لكن إن زاد على ذلك فلا حرج لقول ابن مسعود: (لا وقت ولا عدد) والله أعلم.

فعلى ذلك: السنة أن يكبر على الجنازة أربعًا، ويستحب له أحيانًا أن يكبر خمسًا فإن زاد ستًا أو سبعًا فلا بأس به.

قال: (والفاتحة)

الفاتحة ركن في صلاة الجنازة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب) (3) وصلاة الجنازة صلاة فهذا دليل ركنيتها.

وقد ثبت في البخاري ما تقدم عن ابن عباس أنه كان: يقرأ بفاتحة الكتاب ويقول: (ليعلموا أنها سنة) (4) وتقدم غير ما حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقرأ الفاتحة.

قال: (والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم)

(2) المحلى لابن حزم [5 / 126] ، وأخرجه البيهقي بمعناه في سننه [4 / 60] كتاب الجنائز، باب (115) من ذهب في ذلك مذهب التخيير.. (6945) .

(3) متفق عليه، وقد تقدم.

(4) رواه البخاري وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت