فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 3290

لما ثبت في مستدرك الحاكم بإسناد جيد أن النبي صلى الله عليه وسلم: (أدخل ميتًا فقال:"بسم الله وعلى ملة رسول الله") (1) ، ورواه أحمد والنسائي من حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا وضعتم موتاكم في القبور فقولوا: بسم الله وعلى ملة رسول الله) (2) ، وفي رواية"وعلى سنة رسول الله" (3) ، لكن حديث ابن عمر اختلف في رفعه ووقفه والراجح هو الوقف كما رجح ذلك النسائي والدارقطني وغيرهم من أهل العلم.

لكن الحجة فيما تقدم عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أثر موقوف له حكم الرفع.

ولا يقال باستحباب قول ما ورد في ابن ماجه بإسناد ضعيف جدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم: (لما أدخل ابنته أم كلثوم قرأ {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى} ) (4) فالحديث فيه ثلاثة ضعفاء فالحديث إسناده ضعيف جدًا.

ولا أصل لقراءة هذه الآية عند الحثيات الثلاث.

ومعلوم أنه يستحب - كما ثبت في ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم: (حثى على الميت من قبل رأسه ثلاثًا) (5) .

قال: (ويضعه في لحده على شقة الأيمن مستقبل القبلة، ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر)

فيرفع القبر عن الأرض قدر شبر، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه البيهقي وابن حبان بإسناد حسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع قبره من الأرض قدر شبر أو نحو شبر" (6) "

ولا يجوز أن يكون مشرفًا فقد ثبت في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عليًا وفيه: (وألا تدع قبرًا مشرفًا إلا سويته) (7) .

أما رفعها قدر شبر فلا بأس، وفي ذلك فائدة تمييزه عن سائر الأرض ليحترم فلا يجلس عليه ولا يؤذي. أما أن يرفع فوق ذلك فلا يجوز.

قال: (مُسَنَّمًا) .

كما ثبت عن سفيان التمار قال: (رأيت قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسنمًا) (8) وهذا كما هو في القبور عندنًا، كسنام البعير، فهذا هو المستحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت