فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 3290

فالشرط أن تكون مكيلة أي تقدر بالصاع، فعليه: لا زكاة في الخضروات والفواكه؛ لأنها موزونة، وهذه هي سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخلفائه من بعده، فإنهم لم يكونوا يأخذون من الخضروات والفواكه الصدقة، وقد كان في المدينة شيء من ذلك، وفي الطائف ما هو أبين وأظهر، ومع ذلك مع دواعي النقل، لم ينقل إلينا أنهم كانوا يأخذون منها الصدقة. وأما ما رواه الترمذي من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (ليس في الخضروات صدقة) (1) ، فالحديث فيه الحسن بن عُمارة، وهو ضعيف جدًا، قال الترمذي:"لا يصح في"

(1) أخرجه الترمذي في كتاب الزكاة، باب (13) ما جاء في زكاة الخضروات (638) بلفظ:"عن معاذ أنه كتب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن الخضراوات وهي البقول، فقال: (ليس فيها شيء) . قال أبو عيسى:"إسناد هذا الحديث ليس بصحيح، وليس يصح في هذا الباب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء، وإنما يُروى هذا عن موسى بن طلحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، والعمل على هذا عند أهل العلم: أن ليس في الخضراوات صدقة. قال أبو عيسى: والحسن هو ابن عُمَارَة، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعّفه شعبة وغيره، ,تركه ابن المبارك"، وانظر السنن الكبرى للبيهقي [4 / 216] رقم (7475) باب (53) الصدقة فيما يزرعه الآدميون.. قال الألباني في الإرواء [3 / 277] :"وقال الحاكم: وموسى بن طلحة تابعي كبير، لا ينكر أن يدرك أيام معاذ، ووافقه الذهبي فقال: شرطهما، وقد تعقبه صاحب التنقيح بالانقطاع.."ثم قال الألباني رحمه الله:"لا وجه عندي لإعلال هذا السند بالإرسال، لأن موسى إنما يرويه عن كتاب معاذ، ويصرح بأنه كان عنده فهي رواية من طريق الوجادة وهي حجة على الراجح من أقوال علماء أصول الحديث، ولا قائل باشتراط اللقاء مع صاحب الكتاب، وإنما يشترط الثقة بالكتاب وأنه غير مدخول"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت