فهرس الكتاب
، قالوا: والحديث حسن، وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أحاديث حسان.
قالوا: وفي مصنف عبد الرزاق أن عمر: أخذ في زكاة العسل في كل عشرة أفرق فرقًا واحدًا"لكن إسناده منقطع، واحتج به أحمد، ورواه سعيد كما في المغني."
فجمهور العلماء لم يصححوا هذا الحديث، والأرجح تصحيحه، فعلى ذلك: تجب في العسل الزكاة، كما هو مذهب الحنابلة.
وقول المؤلف:"إذا أخذ من ملكه"أي من أرض مملوكة له، كأن يضع في أرض له منحلًا، فينتج هذا المنحل، فيجب عليه إن بلغ النصاب أن يزكيه أو كان ... ... ... (1) .
وإن كانت الأرض ليست مملوكة لصاحب الزرع، والثمر يتبع النخيل، فمالك النخيل هو الذي تجب عليه الزكاة، وإن كانت الأرض مستأجرة غير مملوكة له.
فالصحيح مذهب الحنابلة، للحديث المتقدم، وأن الزكاة تجب في العسل تبعًا للنخيل من غير نظر إلى الأرض أهي موات أم مملوكة. (2)
[مئة وستين رطلًا عراقيا]
هذا هو نصاب العسل (160) رطلًا عراقيًا، وقد تقدم أن هذا الوزن من الأوزنة القديمة، لكن يمكننا أن نعرف قدره بقياسه بالمقدار المتقدم.
وقد تقدم أن الثلاثمئة صاع نبوي يساوي ألفًا وستمئمة رطل عراقي، فعلى ذلك: مئة وستون رطلًا عراقيًا يساوي ثلاثين صاعًا نبويًا، وتقدم أن الصاع النبوي يساوي أربعة أخماس الصاع الموجودة عندنا، فعلى ذلك تساوي الثلاثين صاعًا = أربعة وعشرين صاعًا من الآصع الموجودة عندنا. فعلى ذلك: إذا ملك أربعًا وعشرين صاعًا، والصاع كيلوان وأربعون جرامًا، فنضرب كيلوين جرامًا (3) في أربع وعشرين صاعًا يكون نصاب العسل بالكليوجرامات. هذا هو المشهور في مذهب الحنابلة.
(1) يوجد بياض بين العبارات في نحو خمسة أسطر.
(2) في حاشية المذكرة ما نصه:"قال القرضاوي بقياس الألبان على العسل ... ..."
(3) لعل الصواب: كيلوين وأربعين جرامًا.