فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 3290

نعود إلى ما تقدم من الاستدلال على جواز قبيعة السيف، دليله ما رواه النسائي وغيره بإسناد صحيح: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الذهب إلا مقطعًا" (1) ، وهو اختيار شيخ الإسلام (2) ، وهو قول أبي بكر من الحنابلة: أن الذهب اليسير التابع لغيره جائز،وهو الذهب المقطع. فإذا اتخذ في شيء من ملبوساته ذهبًا يسيرًا، فإن ذلك جائز؛ لأن الذهب هنا مقطع، فالذهب المقطع جائز، كأن يحلي الدرع بشيء يسير من ذهب أو يحلي المنطقة بشيء يسير من ذهب أو أن يضع في خاتمه فصًا من ذهب، فإن هذا جائز. وهذا خلاف المشهور في المذهب،فإن المشهور في المذهب جوازه في قبيعة السيف فحسب."

-واختار شيخ الإسلام، وهو قول في المذهب: جوازه مطلقًا إن كان تابعًا لغيره، وهو يسير.

أما إن كان ليس تابعًا لغيره، بل هو لباس مستقل، كالخاتم وغيره، فإن الأدلة دلت على تحريمه، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى خاتم ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه، وقال: (يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده) (3) .

قال: [ويباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت عادتهن بلبسه ولو كثر]

(1) أخرجه النسائي في كتاب (48) الزينة، باب (40) تحريم الذهب على الرجال (5150) بلفظ:"عن معاوية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبس الذهب إلا مقطعًا وعن ركوب المياثر"، و (5149) عن معاوية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبس الحرير والذهب إلا مقطعًا"."

(2) الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [21 / 87] .

(3) أخرجه مسلم في كتاب (37) اللباس والزينة، باب (11) تحريم خاتم الذهب على الرجال.. (2090) . ولم أجده في البخاري، وكذا عزاه صاحب الدراية في تخريج أحاديث الهداية، إلى مسلم فقط.

(4) في أسفل المذكرة ما نصه: قال رحمه الله: فيباح خراز الذهب إذا كان أربعة أصابع فما دونها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت