فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 3290

"أو دقيقهما"الدقيق هو الطحين.

"أو سويقهما"السويق هو ما يطحن من الشعير والبر بعد أن يحمَّص"أي يوضع على النار قليلًا."

"أو أقط"وهو ما نسميه بالبقل.

فهذه الخمس يجب منها صاع صدقة الفطر.

ودليل هذا: ما ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال: (كنا نعطيها زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير أو صاعًا من زبيب أو صاعًا من أقط) (1) فقد ذكر في هذا الحديث أربعة، وكذلك الحنطة بإجماع الصحابة وسيأتي ما يدل عليه.

إذن: تخرج من هذه الأصناف الخمسة.

والقدر الواجب ما ذكره المؤلف وهو الصاع، وهو الصاع النبوي وتقدم أنه يساوي أربعة أخماس الصاع المعاصر.

وكلام المؤلف يدل على أن القدر الواجب في البر هو الصاع كغيره وهذا هو مذهب جمهور العلماء.

قالوا: لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوجبه - أي الصاع - في هذه الأصناف المختلفة فهي ذوات قيم مختلفة ومع ذلك فقد أوجب الشارع فيها كلها صاعًا فالبر كذلك.

-وذهب الأحناف: إلى أن نصف الصاع من الحنطة يجزئ فإذا أخرج مُدَّيْن من حنطة - أي نصف صاع - فإنه يجزئه ذلك.

واستدلوا:

(1) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب (75) صاعٍ من زبيب (1508) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:"كنا نعطيعها في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب، فلما جاء معاوية، وجاءت السَّمْراءُ قال: أرى مدًا من هذا يعدل مدين"، أخرجه مسلم 985 بزيادة: فأما أنا فلا أزال أخرجه كذلك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت