فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 3290

فلا يجزئ إخراج المعيب كأن يكون مبلولًا بالماء أو مسوسًا أو أن يكون متغيرًا طعمه لقدمه كما يقع هذا في التمر وبعض الأطعمة فيتغير طعمها لقدمها فإنها لا تجزئ لقوله تعالى: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه} (1) فلا يجزئ أن يخرج من خبيث طعامه وما كان معيبًا فهو من خبيث الطعام فلا يجوز إخراجه.

أما إن كان قديمًا لكن طعمه لم يتغير وكان الطعام الجديد أحب إلى الناس - وهذا يختلف باختلاف الأطعمة فالتمر مثلًا الجديد أفضل من القديم، بخلاف بعض الأطعمة كالأرز فإن منها ما إذا طالت مدته كان أفضل فالمقصود من ذلك أن الجديد إذا كان أحب إلى الفقير فهو أولى وأفضل في الصدقة، مع أنه يجزئه أن يخرج القديم الطيب.

قال: (ولا خبزٌ)

الخبز ما يصنع من الطحين أي من القمح فلا يجزئ لأنه لا يُدّخر وما ذكر من الأطعمة مما يدخر.

-واختار ابن عقيل من الحنابلة إجزاءه، ووجه هذا القول الزركشي من الحنابلة فاختار أنه يجزئ إخراج الخبز.

وعلى ذلك الأرز المطبوخ يجزئه، وهذا إذا كان الطحين أو الأرز الذي صنع منه الطعام - إذا كان يعدل القدر الواجب إخراجه وهذه المسألة وهي مسألة ثابتة أيضًا في الطحين وفي الدقيق والسويق الذي تقدم ذكره، فلابد أن يكون الطحين أو السويق لابد أن يكون بوزن الصاع من الشعير والصاع من البر وهنا كذلك فإن الطحين الذي يصنع منه الخبز أو الأرز المطبوخ على القول بإجزائه لابد أن يكون قبل الطبخ أو قبل الخبز لابد وأن يكون صاعًا، على القول بأنه لا يجزئه إلا صاع، أو نصف صاع على القول الآخر.

(1) سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت