فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 3290

أما الحج فهو فرض بالإجماع، قال تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} وثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بني الإسلام على خمس - وذكر فيها - حج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا) (1) وقد قال عمر - كما في سنن البيهقي بإسناد صحيح: (من أطاق الحج فلم يحج فسواء مات يهوديًا أو نصرانيًا) (2) والأثر إليه إسناده صحيح وهذا من باب الترهيب وإلا فإن من ترك الحج على وجه التكاسل فإنه لا يكفر باتفاق العلماء إلا ما روى عن بعض السلف من تكفيرهم له، والصحيح المشهور الذي تدل عليه الأدلة الشرعية أنه لا يكفر إلا تارك الصلاة، وتقدم في حكم تارك الصلاة، وإنما يكفر من جحد وجوبه وأنكره سواء فعله أم لم يفعله وأثر عمر الذي تقدم رواه الترمذي مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: (من ملك زادًا وراحلة فلم يحج فلا عليه مات يهوديًا أو نصرانيًا) (3) لكن الحديث لا يصح مرفوعًا وإنما يصح موقوفًا على عمر.

(1) أخرجه البخاري [1 / 10] ومسلم [1 / 35] ، والنسائي، والترمذي، وأحمد. الإرواء [3 / 248] برقم 781.

(2) لم أجده في السنن الكبرى للبيهقي.

(3) رواه الترمذي في باب ما جاء في التغليظ في ترك الحج من أبواب الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت