فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 3290

ويدل عليه حديث ابن عباس المتقدم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه أن يحج حجة أخرى) (1) والحديث روى مرفوعًا وموقوفًا، والصحيح صحته رفعًا ووقفًا وعلى القول بوقفه فلا يعلم لابن عباس مخالف من الصحابة فيكون قوله حجة فالصبي والعبد إذا حجا فلا يجزؤهما عن حجة الإسلام.

وهنا قول المؤلف: (الصبي) عام في الصبي المميز وغير المميز فكلاهما حجهما يصح ويكون له نفلًا، أما المميز فلا إشكال فإن العبادات كالصلاة ونحوها تصح منه كما تقدم، وأما غير المميز فدليله ما ثبت في مسلم أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيًا فقالت: (ألهذا حج؟ قال: نعم ولكِ أجر) (2) .

وهو مذهب جمهور العلماء خلافًا للحنفية، والحجة مع ما ذهب إليه الجمهور لهذا الحديث الثابت في مسلم.

(1) سبق برقم 15

(2) أخرجه مسلم [4 / 101] وأبو داود والنسائي، الإرواء برقم 985.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت