فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 3290

فإذا صال شيء من الصيد عليه أو على شيء من ماله أو نحو ذلك فخشي الضرر واحتاج إلى قتله وعلم أنه لا يندفع هذا الضرر المظنون في بدنه أو ماله أو نحو ذلك، إلا بقتل هذا الصيد فإنه يجوز له أن يقتله دفعًا للصائل. باتفاق أهل العلم، وذلك لأنه باعتدائه التحق بالحيوانات المؤذية المعتدية التي أمر الشارع بقتلها كالكلب العقور المؤذي الذي يجرح.

ولا جزاء في قتله لأن فعله بإذن شرعي وما ترتب على المأذون فليس بمضمون.

لكن إن قتله مضطرًا إلى أكله كأن يضطر إلى الطعام ولا طعام فاضطر إلى أن يقتل الصيد فيأكله فعليه الجزاء، لكن هذا الفعل جائز منه.

وإنما قلنا بالجزاء هنا ولم نقل به هناك لأن قتله هنا لمصلحة له، أما هناك فهو دفع مفسدة.

كما أن من حلق رأسه لدفع الأذى عن رأسه كان عليه الفدية بنص القرآن فكذلك من قتل الصيد لمصلحة نفسه فعليه الجزاء لأن هذا لمصلحة نفسه.

والحمد لله رب العالمين

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (ويحرم عقد نكاح ولا يصح ولا فدية)

فلا يجوز للمحرم أن يعقد نكاحًا لا لنفسه ولا أن يكون وليًا أو وكيلًا عن غيره، فلا يحل للمحرم أن يكون أحد المتعاقدين في النكاح سواء كان أصالة عن نفسه كالزوج البالغ الذي ينكح نفسه أو كان ذلك بوكالة عن غيره أو ولاية على ابنة له أو ابن أو نحو ذلك، فلا يحل له أن يعقد لنفسه (1) بالنكاح.

ولا يدخل في هذا ما إذا كان شاهدًا أو من يكون قائمًا على عقد النكاح من القضاة أو غيره فإنه لا بأس أن يكون محرمًا.

إلا أن يكون أحد المتعاقدين محرمًا فلا تحل الشهادة ولا يحل لأحد من أهل الشرع أن يعقد لهما. فالمراد هنا: أن يكون أحد المتعاقدين أو من ينوب عنهما بوكالة أو ولاية، أن يكون محرمًا، فهو لا يجوز والنكاح باطل.

(1) في الأصل: نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت