فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 3290

قال: (فإن شق اللمس أشار إليه)

فإن شق استلامه بيده فإنه يشير إليه، فقد ثبت في البخاري عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف على بعير فكان كلما مرَّ على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبَّر) (1)

ولا يستحب تقبيل هذا الشيء من يد مشيرة أو عصا قد أشير به لأنه لم يمس الحجر، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبله، لأنه لم يباشر اللمس وإنما أشير به فحسب.

فإذن: إن شق فإنه يشير بيده أو بعصا ونحوه ولا يقبل ذلك لأنه لم يرد، ويكبَّر"يقول: الله أكبر".

ويستحب له أن يستلمه بشيء كأن يكون على بعير أو يكون هناك بعدٌ عن الحرم أو زحام ويمكنه أن يمد إليه شيء فإنه يُمس هذا العصا ونحوه الحجر ويقبله.

فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت على بعير فكان يستلم الحجر بمِحْجن"(2) وهو العصا المعكوف."

ونحوه في مسلم من حديث أبي الطفيل وفيه: (ويقبل المحجن) فهذه من الصفات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، من تقبيل مباشر أو استلام باليد أو استلام بعصا ونحوه وتقبيله، كل ذلك ثابت عنه عليه الصلاة والسلام.

وثبت عن عمر: أنه كان يلتزمه ففي مسلم: (أنه - رضي الله عنه - قبَّله ثم التزمه وقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كان بك حفيًا"(3) أي معتنيًا")

(1) أخرجه البخاري باب من أشار إلى الركن.. باب المريض يطوف راكبًا من كتاب الحج، وفي كتاب الطلاق، كما أخرجه الترمذي وغيره، المغني [5 / 214] .

(2) أخرجه البخاري باب استلام الركن بالمحجن رقم 1607، ومسلم باب جواز الطواف على بعير وغيره من كتاب الحج.

(3) باب استحباب تقبيل الحجر.. من كتاب الحج، صحيح مسلم بشرح النووي [9 / 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت