فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 3290

ويشتغل في الطواف بما أحب من ذكر ودعاء وقراءة للقرآن أو صمت أو نحو ذلك، يشتغل بما أحب من التعبد لله بالعبادات القولية، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم نوع معين من الدعاء خاصٌ بالطواف أو بشيء من مواضعه سوى ما تقدم من قوله بين الركنين.

قال: (ويجعل البيت عن يساره)

وهذا بإجماع العلماء ولفعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله: (لتأخذوا عني مناسككم) (1) ولا يصح الطواف إلا به.

قال: (ويطوف سبعًا)

لا يجزئه خمسًا ولا ستًا، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله: (لتأخذوا عني مناسككم)

قال: (يرمل الأفقي في هذا الطواف ثلاثًا ثم يمشي أربعًا)

الآفاقي: وهو غير المكي - القادم من الأماكن البعيدة - سوى أهل مكة فالآفاقي يستحب له الرمل في الطواف.

والرمل: هو إسراع المشي مع تقارب في الخطا بلا وثب، فلا يستحب له الوثب، والوثب لا أصل له، بل الرمل مشي سريع مع تقارب في الخطا هكذا عرَّفه الموفق وابن مفلح والنووي وغيرهم من أهل العلم وهو المعروف في لغة العرب.

والرمل مستحب في الأشواط الثلاثة الأولى كلها إن كان آفاقيًا، أما أهل مكة فلا يستحب لهم ذلك؛ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما شرعه للقادمين فلا يلحق بهم غيرهم.

وهو مستحب في طواف العمرة وطواف القدوم فلا يستحب في طواف الإفاضة ولا في غيرها مما يطوفه الحاج، فقد ثبت في أبي داود بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: (لم يرمُل النبي صلى الله عليه وسلم في طوافه الذي أفاض فيه) (2) أي في طواف الإفاضة.

والرمل مستحب في الأشواط الثلاثة دون الأربعة الأخيرة، لما ثبت في مسلم عن ابن عباس قال: (رمَل النبي صلى الله عليه وسلم من الحجر إلى الحجر ثم مشى أربعًا) (3)

(1) سبق ص38

(2) أخرجه أبو داود باب الإفاضة في الحج رقم 2001.

(3) أخرجه مسلم باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، صحيح مسلم بشرح النووي [9 / 9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت