فهرس الكتاب

الصفحة 1786 من 3290

فشرط في الطواف ستر العورة قال تعالى: {يا بني آدم حذوا زينتكم عند كل مسجد (1) } وقد نزلت هذه الآية في الطواف على هيئة غير ساترة كما ثبت في مسلم عن ابن عباس أن المرأة كانت تطوف بالبيت وهي عريانة وتقول: ومن يعيرني ثوبًا تجعله على فرجها فنزل قوله تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} ، وثبت في الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم: (بعث مؤذنًا يؤذن في حجة أبي بكر بالناس قبل حجة الوداع: ألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان) (2) فمن طاف عريانًا فإن طوافه غير صحيح لنهي النبي صلى الله عليه وسلم المقتضي لفساد ذلك.

قال: (أو نجسًا) .

هذه مسألة اختلف فيها العلماء وهي من طاف بالبيت نجسًا أو محدثًا حدثًا أكبر أو أصغر فهل يصح طوافه أم لا؟

بمعنى: هل يشترط الطهارة بقسميها: الطهارة من الأحداث والأنجاس في الطواف أم لا؟

1-ذهب جمهور أهل العلم إلى اشتراطها من الحدث والنجس في الطواف فيشترط كونه طاهرًا من الحدثين الأصغر والأكبر ومن النجس فلو طاف جنبًا أو غير متوضئ أو عليه نجاسة لم يجزئه ذلك.

واستدلوا: بما ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت: (أول شيء بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم البيت أن توضأ ثم طاف بالبيت) (3) قالوا: وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لتأخذوا عني مناسككم)

واستدلوا: بما رواه النسائي والترمذي وغيرهما: عن ابن عباس مرفوعًا: (الطواف بالبيت صلاة فمن نطق فيه فلينطق بخير) (4)

(1) سورة الأعراف 31

(2) أخرجه البخاري 369، 1622، ومسلم [8 / 146] نووي.

(3) أخرجه البخاري باب الطواف على وضوء رقم 1641، ومسلم. سبق ص84.

(4) أخرجه الترمذي في باب ما جاء في الكلام في الطواف، والنسائي رقم 2922 عن رجل أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الطواف بالبيت صلاة فأقلوا من الكلام". وانظر الإرواء رقم 121، والمغني [5 / 224] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت