فهرس الكتاب
فحينئذ: إن طافت فطوافها صحيح لأن النهي لم يتعلق بالطواف بل تعلق بالمكث في المسجد وهو أمر خارج، فتكون حينئذ آثمة.
3-واختار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم أن طواف الحائض لا يصح إلا لضرورة.
قالوا: لأن الواجبات تسقط بالعجز عنها كما يسقط عن العريان ستر عورته في الصلاة، فإنه إذا لم يجد ثوبًا يستر به عورته فإنه يصلي عريانًا، فكان واجبًا عليها ألا تطوف إلا وهي طاهرة فعجزت عن ذلك واضطرت فيجوز لها حينئذ أن تطوف للضرورة.
وجمهور أهل العلم: يقولون: إذا خشيت الحائض فوات رفقتها مثلًا فإنها ترجع إلى ديارها محرمة فلا تفعل شيئًا مما يحرم على الحاج ثم تأتي بالطواف بعد ذلك.
ولا خلاف بين أهل العلم أن طواف الإفاضة ليس له وقت محدد ينتهي فيه فلو طاف الإفاضة بعد شهر ذي الحجة فإنه يجزئ عنه اتفاقًا.
وإنما اختلف أهل العلم في وجوب الدم فيه:
فأوجبه المالكية: إذا أخره إلى بعد شهر ذي الحجة.
وأوجب الأحناف الدم فيه إذا أخره عن أيام التشريق.
وأما الحنابلة والشافعية فلم يوجبوا فيه الدم مطلقًا.
فعلى ذلك مذهب الجمهور أنها إذا اضطرت فإنها لا تطوف بالبيت بل ترجع ثم تطوف بعد ذلك ولو كان ذلك بعد سنة أو سنتين.
واختار شيخ الإسلام صحة طوافها إذا اضطرت إلى ذلك.