ودليل ذلك: ما ثبت في صحيح مسلم عن علي بن أبي طالب قال: (جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة) (1) .
-وهذا مذهب جمهور أهل العلم: وأن مدة المسح للمسافر ثلاثة أيام بلياليها، وللمقيم يوم وليلة.
-وذهب المالكية في المشهور عندهم: أنها لا وقت لها بل تفعل مطلقًا من غير مدة محددة
واستدلوا بأحاديث:
الحديث الأول: ما رواه أبو داود من حديث أبي بن عمارة أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مسح الخفين فقال: (أمسح على الخفين؟ قال: نعم، قال: يومًا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم(يومًا) فقال: ويومين؟ فقال: (ويومين) فقال: وثلاثة؟ قال: نعم وما شئت) (2)
لكن الحديث إسناده ضعيف فلا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين (276) بلفظ: عن شُريح بن هانئ قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت: عليك بابن أبي طالب فسله، فإنه كان يسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألناه فقال:"جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم".
(2) أخرجه أبو داود في باب التوقيت في المسح من كتاب الطهارة (158) قال:"حدثنا يحيى بن معين حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رَزين عن محمد بن يزيد عن أيوب بن قَطن عن أُبيّ بن عمارة - قال يحيى بن أيوب: وكان قد صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القبلتين - أنه قال: يا رسول الله أمسح على الخفين؟ قال: (نعم) قال: يومًا؟ قال: (يومًا) قال: ويومين؟ قال: (ويومين) قال: وثلاثة؟ قال: (نعم، وما شئت) . وأخرجه ابن ماجه في الطهارة 557، سنن أبي داود مع المعالم [1 / 109] ."