فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 3290

واستدل رحمه الله تعالى: بما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة قالت: (فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبالصفا والمروة ثم أحلوا ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة - وهو القارنون - فلم يطوفوا إلا طوافًا واحدًا) (1) فاستفاد - رحمه الله - من هذا الحديث مشروعية طواف القدوم للمتمتعين ثم يطوفون بعده طواف الزيارة.

واستحبه للقارنين والمفردين الذين لم يطوفوا للقدوم لما قدموا مكة.

قال الموفق رحمه الله تعالى: (ولم يوافق أبا عبد الله أحد على هذا) (2) ، فجمهور العلماء وهو اختيار شيخ الإسلام وتلميذه على خلاف هذا القول، وأن المتمتع لا يشرع له في الحج إلا طواف الزيارة وهو طواف الحج الأكبر أما طواف القدوم قبله فلا يشرع له، وكذلك لا يشرع للقارنين الذين طافوا طواف القدوم، لا يشرع لهم أن يطوفوا قبل طواف حجهم طوافًا آخر قالوا: ولم ينقل هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه، ولأن طواف القدوم يشبه تحية المسجد ومن اشتغل بالفرض سقطت عنه تحية المسجد بل لم تشرع له.

(1) أخرجه البخاري، باب كيف تهل الحائض.. وباب طواف القارن من كتاب الحج رقم 1638، ومسلم باب بيان وجوه الإحرام وباب بيان حج الحائض من كتاب الحج، صحيح مسلم بشرح النووي [8 / 140] .

(2) قال في المغني [5 / 315] :"ولا أعلم أحدًا وافق أبا عبد الله على هذا الطواف..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت