فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 3290

ولا شك أن هذا فيه نظر فإنه وإن خفف فيه لكن هذا بالاختيار أصلًا، وحيث اختار فإنه يجب عليه مبيت تلك الليلة ويجب عليه الرمي وحينئذ يجب عليه أن يكون رميه بعد زوال الشمس.

-وعن الإمام أحمد وهو رواية عن أبي حنيفة: أنه يجوز له أن يرمي في يوم النفر الأول أيضًا قبل زوال الشمس وأن المتعجل يجوز له أن يرمي قبل زوال الشمس.

والمشهور عن الإمام أحمد وفاق جمهور أهل العلم في هذه المسألة وهو القول الراجح إذ لا دليل يدل على هذا القول ففعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله: (لتأخذوا عني مناسككم) يدل على أنه لا يجزئ الرمي إلا بعد زوال الشمس في الأيام الثلاثة كلها.

وهذا هو الصحيح وهو مذهب جمهور العلماء إلا ما تقدم من رواية عن بعضهم وإلا فالمشهور من المذاهب الأربعة أن الرمي لا يجزئ إلا بعد الزوال في الأيام الثلاثة كلها إلا ما تقدم من مذهب أبي حنيفة في اليوم الثاني من أيام النفر وخالفه فيه صاحباه.

* وأما آخر وقت الرمي: فينبني على المسألة السابقة وهي هل ينتهي الرمي في يوم النحر إلى غروب الشمس أو يجوز الرمي ليلًا وحيث قلنا بجوازه ليلًا فهل فيه دم أم لا؟

وتقدم أن أقوى المذاهب أن الرمي بالليل جائز وأنه لا شيء على من رمى ليلًا إلا أن الأحوط - كما تقدم - هو عدم ذلك وهو أن يرمي نهارًا، وفي ذلك سعة لكن إن احتاج إلى الرمي ليلًا فلا بأس ولا دم عليه.

فالصحيح أن وقت الرمي في أيام التشريق من زوال الشمس ويمتد ليلًا لكن الأحوط ألا يرمي إلا نهارًا.

قال: (مستقبل القبلة)

أما إذا كان هذا في الدعاء فقد تقدم الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت