فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 3290

فالعمرة خروجًا من مكة إلى الحل ليست بمشروعة والنبي صلى الله عليه وسلم إنما أذن لعائشة بها تطييبًا لخاطرها بعد مراجعة كثيرة منها للنبي صلى الله عليه وسلم - كما ثبت في الصحيحين - فلم يأمرها بها ولم يستحبها لها وإنما استأذنته وأكثرت عليه فأذن لها وكانت تقول في مصنف عبد الرزاق - فيما حكاه شيخ الإسلام:"لأن أصوم ثلاثة أيام أو أتصدق على عشرة مساكين أحب إلى من العمرة التي اعتمرت من التنعيم"وهي عمرة مجزئه لأن النبي صلى الله عليه وسلم - كما تقدم - أذن لعائشة بها لكنها ليست بمستحبة.

قال: (فإذا طاف وسعى وقصر حل)

إجماعًا فإذا طاف وسعى وقصر أو حلق حل، وهذا هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كما تقدم في سياق عمرتهم في حجة الوداع.

قال: (ويباح كل وقت)

أي في أشهر الحج وغيرها.

وأما ما كان يعتقده أهل الجاهلية من أنها لا تشرع في أشهر الحج قد أبطله الإسلام بل عُمر النبي صلى الله عليه وسلم كلها كانت في أشهر الحج، فله أن يعتمر في أشهر الحج وغيرها بل لو اعتمر في يوم عرفة أو في يوم النحر من ليس متلبسًا بحج لأجزأه ذلك إذ لا دليل يدل على المنع من ذلك.

وأفضلها العمرة في رمضان كما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عمرة في رمضان تعدل حجة) (1) وفي مسلم: (تقضى حجة أو حجة معي) .

(1) أخرجه البخاري باب عمرة في رمضان وباب حج النساء من كتاب الحج، ومسلم باب فضل العمرة في رمضان من كتاب الحج، وأبو داود. المغني [5 / 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت