فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 3290

فعمرته مع تمتعه وعمرته مع قرانه أو عمرته من التنعيم وأولى من ذلك عمرته إن أفردها كل ذلك يجزئه عن العمرة الواجبة ومما يدل على هذا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة وكانت قارنة قال: (طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يجزئك عن حجك وعمرتك) (1) .

قال: (وأركان الحج الإحرام والوقوف)

الإحرام: تقدم تعريفه وهو نية الدخول في النسك وهو ركن وتقدم دليله وهو حديث: (إنما الأعمال بالنيات) (2)

"والوقوف"بعرفة وهو ركن وتقدم دليله.

قال: (وطواف الزيارة والسعي)

فطواف الزيارة ركن وتقدم دليله وكذلك السعي فإنه ركن.

واعلم أن مذهب جمهور العلماء أن السعي ركن من أركان الحج وهو رواية عن الإمام أحمد وهي المشهورة عنه.

وذهب الأحناف وهو قول طائفة من الحنابلة كالقاضي والموفق: أنه واجب يجبر بدم، وهو رواية عن الإمام أحمد.

أنه سنة وهو رواية عن الإمام أحمد.

فعن الإمام أحمد في السعي بين الصفا والمروة في الحج والعمرة ثلاث روايات.

أما من قال: إنه سنة، فاستدل بقوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} (3) فنفي الجناح يدل على أن الطواف بالصفا والمروة ليس بواجب.

وهذا دليل باطل أبطلته عائشة رضي الله عنها - كما في الصحيحين - فقالت لعروة: (بئسما رأيت) (4) عندما استدل بهذه الطريقة ولو لم يكن هذا التفسير باطلًا لما قالت فيه عائشة هذه المقالة.

وبيان بطلان هذا التفسير من أوجه:

(1) سبق ص34

(2) أخرجاه. وقد تقدم.

(3) سورة البقرة.

(4) أخرجه البخاري باب وجوب الصفا والمروة وجُعل من شعائر الله من كتاب الحج رقم 1643، ومسلم باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن.. من كتاب الحج، صحيح مسلم بشرح النووي [9 / 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت