فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 3290

قال ابن الأعرابي: - وهو من أهل اللغة المشاهير:"الجذع إن كان من شابين أجذع لستة أشهر، وإن كان من هرمين أجذع لثمانية أشهر إلى عشرة أشهر"فدل هذا على أنه يصح أن يجذع وهو لستة أشهر لكن هذا ليس ثابتًا بل قد يجذع لستة أشهر أو لثمانية أشهر إلى عشرة أشهر، فمتى نام صوفه ويعلم هذا أهل الخبرة من أهل الغنم متى نام صوفه فقد أجذع.

فالجذع من الضأن هو المجزئ، ولا يجزئ من غيره إلا المسن، ولذا قال:

قال: (وثني سواه)

الثني هو المسن فلا يجزئ من غير الضأن إلا المسن، وهو ماله من الإبل خمس سنين ومن البقر سنتان، ومن المعز سنة. لذا قال:

(وهو ماله من الإبل خمس سنين ومن البقر سنتان ومن الغنم سنة)

فلا يجزئ جذعًا إلا أن يكون من الضأن.

ودليل إجزاء الجذع من الضأن ما ثبت في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الجذع يوفي مما توفي من الثنية) (1) ، وثبت في النسائي بإسناد جيد عن عقبة بن عامر قال: (ضحينا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالجذع من الضأن) (2) وهو أيضًا ثابت في الصحيحين نحوه.

وأما ما ثبت في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعًا من الضأن) (3)

فهذا الحديث يحمل على الاستحباب جمعًا بينه وبين الأحاديث المتقدمة أي: يستحب لكم ألا تذبحوا إلا المسن إلا إن عسر عليكم ذلك فاذبحوا الجذع من الضأن.

(1) أخرجه أبو داود [2799] وابن ماجه [3140] وغيرهما الإرواء 1146.

(2) أخرجه النسائي باب المسنة والجذعة، كتاب الضحايا رقم 4382، وهو في صحيح البخاري برقم 5547 في باب قسمة الأضاحي بين الناس من كتاب الأضاحي، ومسلم رقم 1965.

(3) أخرجه مسلم [6 / 77] وأبو داود [2797] وغيرهما الإرواء 1145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت