فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 3290

وهو كما قال وهذا استثناء دلت عليه الأدلة الشرعية فقد ثبت في البخاري أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ {قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ. قَالَ:} وَلَا الْجِهَادُ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ (1) ولذا قيد شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ هذا التفضيل بقوله: (إلا ما يذهب فيه النفس والمال) فالجهاد الذي يذهب فيه النفس والمال أفضل من الجهاد في عشر ذي الحجة.إذن استيعاب عشر ذي الحجة بالعمل الصالح من العبادة والصيام والقيام أفضل من الجهاد في سبيل الله الذي لم تذهب فيه النفس والمال

ورأى شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ أن الجهاد تعدله أشكال العبادة ليلا ونهارا فمن اجتهد ليلا ونهارا صياما وقياما في غير عشر ذي الحجة فإن عمله يعدله الجهاد في سبيل الله.

الدليل:

(1) ـ (فتح: 969) ك: الجمعة. ب: فضل العمل في أيام التشريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت