فهرس الكتاب

الصفحة 2353 من 3290

فإذا استأجر من يدله على طريق أو استأجر جملا أو نحوها لتحمل أو استأجر بقرا لدياس الزرع أو لحرث الأرض ونحو ذلك فإنه يشترط أن يعلم هذا العمل ويعرف بما لا يختلف فيه، وذلك لأن المعقود عليه هو العمل، فاشترط العلم به كالبيع، فكما أنه يشترط العلم بالمبيع في عقد البيع، فيشترط أيضا العلم بالعمل في عقد الإجارة، فإن الإجارة نوع من أنواع البيع.

قوله [ولا تصح على عمل يختص أن يكون فاعله من أهل القربة]

لا تصح الإجارة على عمل من الأعمال التي يختص أن يكون عاملها من أهل القربة، وأهل القربة هم المسلمون، والأعمال التي يختص بها أهل القربة هي الأعمال التي لا تقع إلى على جهة التعبد كالأذان والإقامة والصلاة والحج وغير ذلك من الأعمال الصالحة، أما إن كان العمل لا يختص أن يكون من القرب كبناء المساجد مثلا فإن باني المسجد قد يبنيه لله عز وجل وقد لا ينوي به التعبد، وكتعليم علوم اللغة، فإنه من نوى بها التعبد كانت عبادة، ومن لم ينو بها التعبد لم تكن عبادة وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت