فهرس الكتاب

الصفحة 2457 من 3290

إن لم تكن هناك بينة، فندعي القافة ونحكم بقولهم والقافة: قوم لهم معرفة في الشبه فيلحقون الشبيه بشبيهه.

وقد ثبت في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم -دخل على عائشة يومًا مسرورًا تبرق أسارير وجهه فقال: ألم تري إلى مجزر المدلجي وبنو مدلج"كانوا مشهورين بالقيافةقد دخل على أسامة وزيدًا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض)"

فقد أقر النبي - صلى الله عليه وسلم -?العمل بها، وكذلك أقر عمر كما في البيهقي والطحاوي بإسناد صحيح.

فإن حكمت البينة للجميع حكم به للجميع فكان ابنًا لهم يرثهم ويرثونه وتثبت الأحكام كلها.

ودليل ذلك الأثر عن عمر، فقد ثبت في البيهقي والطحاوي بإسناد صحيح، (أن رجلين اشتركا في وطء امرأة في شهر فدعى عمر القافة فقال: أخذ الشبهُ لهما جميعًا، فقضى به لهما) ، فيحكم به للجميع وهو المشهور في مذهب الإمام أحمد?

وإن أشكل على القافة أو لم يتبينوا من ذلك أو نفى القافة أن يكون شبيهًا لأحد من هؤلاء المدعين؟

ضاع نسبه في المشهور من المذهب.

وقال الإمام أحمد في رواية عنهبل يلحق?بأيهما أحب وهو القول الراجح وهو مذهب الشافعية?ودليله: ما ثبت في البيهقي بإسناد صحيح:"أن رجلين ادعيا رجلًا ولا يدرى أيهما أبوه فقال عمر: اتبع أيهما شئت".

وهل ينتظر حتى يبلغ أو حتى يميز؟

قولان للشافعي.

القول القديم للشافعي: أنه ينتظر حتى يبلغ.

والقول?الجديد: أنه ينتظر حتى يميز، والقول القديم هو قول في المذهب وهو أولى?وأنه ينتظر به حتى يبلغ لأن اختياره بعد ذلك يكون أتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت