فهرس الكتاب

الصفحة 2459 من 3290

فالصريح يكفي فيه اللفظ من غير اشتراط انضمام شيء إليه من نية أو فعل أو قرينة، فبمجرد ما يتلفظ باللفظ الصريح تثبت هذه العين وقفًا وإن قال أنا لم أنوِ، وإن لم يفعل ما يدل على ذلك، وإن لم تكن?هناك قرينة تدل على أنه وقف

وصريحه: وقفت وحبست وسبلت، فإذا قال: وقفت داري أو حبست داري أو سبلت داري فهذه ألفاظ صريحة في الوقف.

قال:[وكنايته?تصدقت وحرمت وأبَّدت?

?الكناية هي: ما لا يكفي فيه اللفظ بل يشترط انضمام أمر زائد إليه من نية أو فعلٍ أو قرينة.

وكنايات الوقف: تصدقت وحرمت وأبدّت

?فإذا قال مثلًا: تصدقت بداري?، ثم قال: أنا لم أنوه وقفًا، ولا قرينة ولا فعل?، فإنه يحكم بقوله?؛?وذلك لأن هذه الألفاظ مشتركة في الوقف وغيره فكان لابد من أمر زائدٍ يدل على إرادة الوقف

وقال ابن الجوزي، وهو من فقهاء الحنابلة?بل لفظة (?أبَّدت?تدل على الوقف فهي من صريحه لا من كنايته.

وفيه قوة: ومرجع معرفة اللفظ أهو من الصريح أم من الكناية مرجع ذلك إلى أعراف الناس.

قال: [فتشترط النية مع الكناية] .

?أي يقول: تصدقت بداري"وينوي أنها وقف؛ ?لأن قوله: تصدقت بداري، لفظ مشترك فيحتمل أن تكون الصدقة التي ليست هي بوقف ويحتمل أنه يريد الوقف، فلما كان لفظًا مشتركًا اشترط فيه النية."

قال: [أو اقتران أحد الألفاظ الخمسة] .

تقدمت ألفاظ ستة، منها ثلاثة صريحة، ومنها ثلاثة من باب الكناية، فإذا تلفظ بلفظ من ألفاظ الكناية وضمّ إليه لفظًا من الألفاظ الباقية، فحينئذ يزول الاشتراك وتكون وقفًا.

فإذا قال: تصدقت بداري صدقة موقوفة، أو تصدقت بداري صدقة محبوسة، أو تصدقت بداري صدقة مسبّلة أو قال تصدقت بداري صدقة محرمة أو صدقة مؤبدة.

?فحينئذ يكون وقفًا وإن ادعى?أنه لم ينو، فلا يقبل منه ذلك.

وكذلك لو قال:"حرمت داري تحريمًا مؤبدًا أو تحريمًا موقوفًا أو تحريمًا محبسًا، ونحو ذلك فإنه يحكم بأنه وقف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت