فهرس الكتاب

الصفحة 2476 من 3290

مثال ذلك: بنى مسجدًا وقفًا في قرية فخربت هذه القرية فلم يبق فيها ساكن بل أصبحت مزارع وبساتين، أو بني طريقًا أو قنطرة، أو نحو ذلك، ثم حصل خراب في هذه المدينة فأصبحت هذه الأرض لا ينتفع بها، وقد بنى بها قنطرةً، وطريقًا، أو فتح مدرسة، فيجوز بيعه في المشهور من المذهب.

ومنع من ذلك الشافعية، والمالكية?تمسكًا بنهي النبي - صلى الله عليه وسلم -?عن البيع.

والراجح ما ذهب إليه الحنابلة?

لأن هذا هو الموافق لمقصود الشارع أولًا وقد نهى الشارع عن إضاعة المال وفي ترك هذا المال من غير أن ينتفع به إضاعة له، وهو أيضًا موافق لغرض?المُوقِف فإن غرض الموقف الانتفاع به?، وهنا قد فات الانتفاع به?

فإن لم تعطل منافعه لكن المصلحة الراجحة بيعه فهل يجوز بيعه أم لا؟

المشهور في المذهب?المنع؛ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم -?عن البيع.

وعن الإمام أحمد وهذه الرواية هي أظهر?نصوصه وهو قول في المذهب وهو اختيار شيخ?الإسلام?وهو المعمول به في هذه البلاد في المحاكمأن ذلك جائز حيث المصلحة الراجحة.

وهذا هو الراجح، لأنه أتم وأكمل في مقصود الشارع ومقصود الموقِف ?

?فمثلًا: مسجد كان في موضع وهو لا يتسع إلا لمئة مصلٍ، وحوله بيوت فإذا أردنا أن نوسعه احتجنا إلى شراء هذه البيوت بأثمان غالية وربما امتنع أصحابها من بيعها، وفي نفس الحي أرض واسعة فهل يجوز أن نبيع أرض المسجد ونشتري هذه الأرض الواسعة ويبنى بها بهذا الثمن مسجد.

الجواب: نعم للمصلحة الراجحة.

قال: [ويصرف ثمنه في مثله ولو أنه مسجد] .

إن كان مسجدًا فبمسجد وإن كانت مدرسة فبمدرسة ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت