وأما الصدقة فهي عبادة يقصد بها دفع الحاجة ولا يقصد بها أحد بعينه?وكان النبي - صلى الله عليه وسلم -?يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة كما في الصحيحين ويقصد بإعطائه ثواب الآخرة فقط (1) ?
قال: [وهي التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره] .
فالهبة?هي التبرع?، فيخرج من ذلك المعاوضة، والمعاوضة بيع.
"بتمليكاحتراز من العارية، فإن العارية ليست بتمليك فإنه يدفع عين ماله لمن ينتفع به لا تمليكًا وإنما من باب إباحة نفع العين."
"المعلوم الموجود"فيشترط أن يكون المال الموهوب، أن يكون معلومًا لا مجهولًا وأن يكون موجودًا لا معدومًا، هذا هو المذهب ?
?في حياتهلا بعد موته، فكونه يمتلكها بعد الموت هذه وصية، فإذا قال له?هذه الدار لك بعد موتى، فهي وصية.
?غيره"?فهي تمليك للغي"
?ويشترط أن يكون الواهب جائز التصرف.
قال: [فإن شرط فيها عوضًا معلومًا فبيع] .
?إن?شرط على الهبة عوضًا معلومًا فهي بيع وليست بهبة.
فإذا قال:"وهبتك داري على أن تهبني فرسك"فلا تكون هبة بل تكون بيعًا للمعاوضة فيها، هذا هو المشهور في المذهب?
وعن الإمام أحمد وهو اختيار القاضي من الحنابلة?أن هذه الصورة هبة وليست ببيع?، وأن من الهبة ما يكون فيه عوض ومنها?ما لا يكون فيه عوض كالعتق?، فكما أن العتق منه ما يكون بعوض?، ومنه ما لا يكون بعوض فكذلك الهبة.
(1) ما بين القوسين ليس في الأصل، وإنما في المطبوع فقط.