فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 3290

واستدلوا: بحديثين صحيحين - صححهما أحمد وإسحاق وغيرهما:

الحديث الأول: ما رواه مسلم في صحيحه: (أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أأتوضأ من لحوم الغنم، قال: إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ، قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم فتوضأ من لحوم الإبل، قال: أصلي في مرابض الغنم قال: نعم قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا) (1)

الحديث الثاني: ما رواه أحمد وأبو داود والترمذي - والحديث تقدم تصحيح أحمد وإسحاق وغيرهما له -عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم: (سُئل عن الوضوء من لحوم الإبل فقال:(توضؤوا منها) وسُئل عن الوضوء من لحوم الغنم، فقال: (لا تتوضئوا منها) (2) .

فهذان الحديثان يدلان على وجوب الوضوء من لحوم الإبل.

فإن قيل: أولا يحمل الأمر على الاستحباب؟

فالجواب: أن الأصل في الأمر الوجوب، لكن قد يكون هذا أنه أتى جوابًا لسؤال، ولكن مع ذلك هناك قرينة في الحديث تدل على أن الأمر للوجوب، وهي: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم (سئل عن الوضوء من لحوم الغنم فقال:(إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ) ، والوضوء من لحوم الغنم مستحب.

(1) أخرجه مسلم بنفس اللفظ في كتاب الحيض، صحيح مسلم بشرح النووي [4 / 48] .

(2) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب الوضوء من لحوم الإبل (184) قال:"حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: (توضؤوا منها) وسئل عن لحوم الغنم فقال: (لا توضؤوا منها) ، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل.."وأخرجه الترمذي برقم 58 مختصرًا، وابن ماجه برقم 494 مختصرًا. سنن أبي داود [1 / 128] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت