وقوله - صلى الله عليه وسلم -?أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه) ? (1) ?
رواه الخمسة بإسناد صحيح.
ولقوله تعالى: {?ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم?} ? (2) ?
ولم يذكر بيوت الأبناء فهم داخلون في بيوت الأب
فللأب أن يمتلك من مال ولده ما شاء بالشروط الآتي ذكرها
?ويشترط?في الأب: أن يكون حرًا، فإن كان عبدًا فليس?له أن يتملك من مال ولده؛ وذلك لأن مال العبد مال لسيده، فإنه حينئذ يخرج من ملكية الولد لا إلى ملكية الوالد بل إلى ملكية سيده.
فاشترط أن يكون الأب حرًا.
ويشترط أن يكون الأب مسلمًا كما قرره شيخ الإسلام وصّوبه صاحب الإنصاف.
وكذلك- الأشبه كما قال شيخ الإسلام فيما إذا كان الولد كافرًا فيشترط أن يكون الأب كافرًا كالإرث فلا إرث مع اختلاف الدين فكذلك في هذه المسألة.
وجواز الأخذ خاص بالأب فلا يدخل في ذلك الجد ولا الأم?؛?لأن هذا الحكم خلاف الأصل، فإن الأصل أنه لا يخرج من ملك الآدمي شيء إلا بطيب نفس منه فاستثني?الأب ولا يستثنى الجد ولا الأم وليسا ?في معنى الأب?، فإن الأب أكمل شفقة من الجد وأحسن تصرفًا من الأم.
[ما لا يضره ولا يحتاجه]
(1) أخرجه أبو داود في كتاب البيوع، باب في الرجل يأكل من مال ولده (3528) قال:"حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عمارة بن عُمير، عن عمته، أنها سألت عائشة رضي الله عنها: في حِجْري يتيم أفآكل من ماله؟ فقالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن من أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولدُهُ من كسبه) ، وأخرجه الترمذي في الأحكام حديث (1358) باب الوالد يأخذ من مال ولده، والنسائي في البيوع حديث 4454 باب الحث على الكسب، وابن ماجه في أول كتاب التجارات حديث 2137 باب الحث على المكاسب، سنن أبي داود [3 / 800] ."
(2) أواخر سورة النور.