فهرس الكتاب

الصفحة 2516 من 3290

وقد تقدم أن من مبطلاتها أيضًا رجوع الموصي، وتقدم أيضًا عدم قبول الموصى له.

وتبطل أيضًا بقتل الموصى له للموصي كالإرث.

فكما أن الوارث إذا قتل مورثه لا إرث له فكذلك الموصي.

وتبطل أيضًا بموت الموصى له قبل موت الموصي، لأنها تبرع بعد الموت يملكه بعد الموت، وهنا قد مات الموصى له قبل ملكه.

قال: [وإن تلف المال غيره فهو للموصى له] .

إذا تلفت التركة كلها ولم يبق إلا هذا الشيء المعين الموصى به، فهو للموصى له.

فمثلًا: أوصى له بعبد ثم تلفت التركة ولم يبق إلا هذا العبد فهو له لأن الورثة لا حق لهم في هذا العبد فحقهم غير متعلق به.

قال: [إن خرج من ثلث المال الحاصل للورثة] .

أما إذا كان هذا أكثر من ثلث المال فإنما يصح منه ما كان بقدر ثلث المال إلا أن يجيز الورثة.

"باب الوصية بالأنصباء والأجزاء"

الأنصباء: على وزن أصدقاء جمع نصيب.

والأجزاء: جمع جزء.

وهذا الفصل هو: حساب الوصايا إن نسبت الوصية إلى نصيب الورثة.

قال: [إذا أوصى بمثل نصيب وارث معين فله مثل نصيبه مضمومًا إلى المسألة] .

إذا قال:"لزيدٍ مثل ما يكون لأبي أو لابني أو لزوجتي أو نحو ذلك."

فحينئذ: نضع مسألة للورثة.

فإذا وجدنا - مثلًا - أن المسألة من ستة، ونصيب الأب فيها واحد من ستة وقد قال: لزيد من مالي مثل ما لأبي فحينئذ تعول المسألة إلى سبعة فنعطيه سهمًا واحدًا كما يأخذ أبو الموصي.

قال: [فإذا أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابنان فله الثلث وإن كانوا ثلاثة فله الربع، وإن كان معهم بنت فله التسعان] .

أي له اثنان من تسعة.

وما ذكر هنا أمثله على ما تقدم.

قال: [وإن وصى له بمثل نصيب أحد ورثته ولم يعين كان له مثل ما لأقلهم نصيبًا] .

إذا قال: أوصيت لزيدٍ بمثل نصيب أحد ورثتي ولم يعين فحينئذ نؤصل المسألة وننظر من هو أقل الورثة سهامًا، فنعطي الموصى له قدره، لأن هذا هو اليقين وما زاد فهو مشكوك فيه وهو مذهب الجمهور.

قال: [فمع ابن وبنت ربع] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت