فهرس الكتاب

الصفحة 2518 من 3290

ولو امرأة أيضًا، وقد تقدم أن عمر قد أوصى بوقفه إلى حفصة رضي الله عنها.

ويصح أيضًا أن يكون عبدًا.

قال: [ويقبل بإذن سيده] .

فالعبد لا يقبل إلا بإذن سيده، لأن السيد يملك منافعه فاشترط إذن سيده.

قال: [وإذا أوصى إلى زيدٍ وبعده إلى عمرو ولم يعزل زيدًا اشتركًا] .

وذلك لأن لفظه لا يفيد عزلًا.

لكن إن كانت هناك قرينة تدل على العزل فحينئذ يكون قوله الآخر ناسخًا لقوله الأول.

فإن لم تكن هناك قرينة فإنهما يشتركان لأن لفظه الآخر لا يفيد عزلًا.

قال: [ولا ينفرد أحدهما بتصرفٍ لم يجعله (موص) له] .

فإذا أوصى لزيدٍ ثم بعد ذلك قال: أوصيت إلى عمرو، فليس لأحد هذين الوصيين أن يتصرف بالانفراد لأنه لم يؤذن له بذلك على هذه الصفة، فإنه يشترط نظر الاثنين كالوكيلين، فليس لأحد الوصيين أن يتصرف منفردًا بل لابد أن يشتركا في التصرف.

قال: [ولا تصح وصية إلا في تصرف معلوم يملكه الموصي كقضاء دينه وتفرقة ثلثه والنظر لصغاره] .

هذا ظاهر.

فلا تصح وصية إلا في تصرف معلوم، لأنه إن كان التصرف غير معلوم فإنه لا يمكنه التصرف ولا يمكنه حفظ المال.

كذلك لابد وأن يكون الموصي يملك التصرف فيه قبل موت، فليس له أن يأذن لأحدٍ في أن يتصرف في الشيء هو لا يملك التصرف فيه بل لا بد أن يكون هو مالكًا للتصرف فيه.

قال: [ولا تصح بما لا يملكه الموصي كوصية المرأة بالنظر في حق أولادها الأصاغر ونحو ذلك]

لأنها لا تملك ولايتهم.

كذلك لا تصح وصية الرجل على ابنٍ له بالغ رشيد وذلك لأنه هو لا يملك الولاية على البالغ الرشيد فأولى من ذلك الموصى إليه.

قال: [ومن وصّي في شيء لم يصر وصيًا في غيره] .

هذا أيضًا ظاهر.

فإذا: أوصيت إليك بقضاء الدين، فليس له أن يخرج الثلث لأنه لم يؤذن له بذلك.

قال: [فإن ظهر على الميت دين يستغرق (تركته) بعد تفرقة الوصيّ لم يضمن] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت