فهرس الكتاب

الصفحة 2520 من 3290

وهذا ظاهر، لكن يتجه إن خشي من عدم قيام الحاكم أي القاضي بالمال قيامًا شرعيًا، بأن كان القاضي ليس أهلًا، حينئذ يتجه جواز الإيصاء أي مع العذر فإذا كان معذورًا فله أن يوصي غيره أي أن يوصي أمينًا.

إذن الراجح أن له أن يوصي غيره إن لم يكن القاضي أهلًا أو خشي أن يولي الحاكم غير أمين، لوجوب حفظ المال هذا إن كان له عذر.

قال: [ومن مات بمكان لا حاكم فيه ولا وصي حاز بعض من حضره من المسلمين تركته (1) وعمل الأصلح حينئذ فيها من بيع وغيره] .

من مات بمكان لا قاضي فيه ولا وصي فإنه يجوز لبعض المسلمين ممن حضره أن يتولى تركته ويعمل الأصلح فيها من بيع وغيره.

وذلك لأن هذا موضع ضرورة فهو وإن لم يوصِ إليه فإن هذه ضرورة لحفظ المال وهذا من واجبات الكفاية.

فإن عدم قيام البعض بذلك ضياع للمال.

انتهى شرح كتاب الوصايا من زاد المستقنع للشيخ حمد الحمد، حفظه الله ونفع به.

(1) عندي بلفظ:"ومن مات بمكان لا حاكم به ولا وصي جاز لبعض من حضره من المسلمين تولي تركته …".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت