فهرس الكتاب
قال: [أحدهما: تعيين الزوجين]
فيشترط أن يُعيَّن الزوجان - الذكر والأنثى - بما يتميز به كل واحد منهما كالبيع، فكما أنه يشترط في المبيع عدم الالتباس بأن، يتميز المبيع عن غيره فكذلك في النكاح.
قال: [فإن أشار الولي إلى الزوجة أو سماها أو وصفها بما تتميز به…..صح]
إذا أشار الولي إلى الزوجة فقال: زوجتك هذه فقال:- زوجتك هذه - أو سماها فقال:- زوجتك فاطمة - أو وصفها بما تتميز به كأن يقول:- زوجتك ابنتي الكبرى أو الصغرى أو نحو ذلك.
قال: [أو قال: زوجتك بنتي الكبرى أو الصغرى أو نحو ذلك]
إذا قال - زوجتك ابنتي، وليس له إلا هي فإن الزواج يصح لعدم الالتباس، أما إذا لم يعينها تعينًا يزيل الالتباس كأن يقول: زوجتك ابنتي وله غيرها، فإن النكاح لا يصح للالتباس المتقدم.
مسألة: إن عيناها في الباطن ولم يعيناها في العقد فإذا عين الولي والزوج المرأة أو المعقود عليها في الباطن، وأما في الألفاظ فلم يقع منهم تعيين - أي حال العقد - فهل يصح أم لا؟
وجهان عند الحنابلة:
الوجه الأول: الصحة.
الوجه الثاني: البطلان.
والراجح هو صحة النكاح لعدم الالتباس، لأن اتفاقهما في الباطن يزيل الالتباس.
فصل
قال: [الشرط الثاني: رضاهما]
أي رضا الزوجين، فيشترط الإذن، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا تنكح الأيِّم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن) ، وقياسًا على البيع فإنه يشترط فيه الرضا فكذلك في النكاح.
قال: [إلا البالغ المعتوه والمجنونة والصغير والبكر ولو مكلفة، لا الثيب فإن الأب ووصيه في النكاح يزوجانهم بغير إذنهم]
المعتوه: درجة لا تصل إلى الجنون.