فهرس الكتاب

الصفحة 2595 من 3290

قال: [أحدهما: تعيين الزوجين]

فيشترط أن يُعيَّن الزوجان - الذكر والأنثى - بما يتميز به كل واحد منهما كالبيع، فكما أنه يشترط في المبيع عدم الالتباس بأن، يتميز المبيع عن غيره فكذلك في النكاح.

قال: [فإن أشار الولي إلى الزوجة أو سماها أو وصفها بما تتميز به…..صح]

إذا أشار الولي إلى الزوجة فقال: زوجتك هذه فقال:- زوجتك هذه - أو سماها فقال:- زوجتك فاطمة - أو وصفها بما تتميز به كأن يقول:- زوجتك ابنتي الكبرى أو الصغرى أو نحو ذلك.

قال: [أو قال: زوجتك بنتي الكبرى أو الصغرى أو نحو ذلك]

إذا قال - زوجتك ابنتي، وليس له إلا هي فإن الزواج يصح لعدم الالتباس، أما إذا لم يعينها تعينًا يزيل الالتباس كأن يقول: زوجتك ابنتي وله غيرها، فإن النكاح لا يصح للالتباس المتقدم.

مسألة: إن عيناها في الباطن ولم يعيناها في العقد فإذا عين الولي والزوج المرأة أو المعقود عليها في الباطن، وأما في الألفاظ فلم يقع منهم تعيين - أي حال العقد - فهل يصح أم لا؟

وجهان عند الحنابلة:

الوجه الأول: الصحة.

الوجه الثاني: البطلان.

والراجح هو صحة النكاح لعدم الالتباس، لأن اتفاقهما في الباطن يزيل الالتباس.

فصل

قال: [الشرط الثاني: رضاهما]

أي رضا الزوجين، فيشترط الإذن، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا تنكح الأيِّم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن) ، وقياسًا على البيع فإنه يشترط فيه الرضا فكذلك في النكاح.

قال: [إلا البالغ المعتوه والمجنونة والصغير والبكر ولو مكلفة، لا الثيب فإن الأب ووصيه في النكاح يزوجانهم بغير إذنهم]

المعتوه: درجة لا تصل إلى الجنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت