فهرس الكتاب

الصفحة 2635 من 3290

إذا زوجه وليته بشرط أن يزوجه الآخر وليته فجعلوا بضع هذه مهرًا لهذه وبضع الأخرى مهرًا للأخرى فهذا لا يجوز وهو نكاح الشغار الذي نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ففي الصحيحين من حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"نهى عن نكاح الشغار"، ونحوه في مسلم من حديث أبي هريرة فإذا زوج أحداهما وليته الأخر مشارطة بلا مهر فالنكاح باطل وهو نكاح الشغار الذي نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، والنهي يقتضي الفساد والشغار في الأصل هو الخلو، وسمي نكاح الشغار بهذا الاسم لخلوه من الصداق.

قال: [فإن سمي لهما مهر صح]

إذا سمي للمرأتين مهر صح والمراد بالمهر هنا المهر المستقل الذي لا يكون قليلًا ولا حيلة، هذا هو المشهور في المذهب وقال بعض الحنابلة يشترط أن يكون مهر المثل وهذا ظاهر درءً للحيلة، فإذا سمى كل واحدٍ منهما لمنكوحته مهرًا فالنكاح صحيح في المشهور من مذهب أحمد والشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت