فهرس الكتاب

الصفحة 2642 من 3290

أي إن جاء بالمهر المقدم في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما فهذا شرط صحيح - على الراجح - لما تقدم لأن الشروط يوفى بها، ولا يخالف هذا شرع الله وكونه يخالف مقتضى مطلق العقد فلا يعني أن يكون مخالفًا لشرع الله، وأما المذهب فإنهم يرون بطلان هذا الشرط.

قال: [بطل الشرط وصح النكاح]

ففي المسائل المتقدمة كلها يبطل الشرط على المذهب ويصح النكاح فيبطل الشرط لمخالفته لمقتضى العقد ويصح النكاح لأنه يرجع إلى معنى زائد عن العقد.

قال: [وإن شرطها مسلمة فبانت كتابية، أو شرطها بكرًا أو جميلة أو نسيبة أو نفي عيب لا ينفسخ به النكاح فبانت بخلافه فله الفسخ]

أو نفي عيب لا ينفسخ به النكاح، هناك من العيوب ما ينفسخ به النكاح وسيأتي الكلام عليه، وهناك من العيوب ما لا ينفسخ بها النكاح، فإذا شرط أن تكون جميلة أو نسيبة أو نفي عيب لا ينفسخ به النكاح فبانت بخلافه فله الفسخ، وذلك لأن هذا الشرط له فيه غرض صحيح، وقد شرطه فوجب له الوفاء حيث شرط، وهنا خولف شرطه وعليه فله الفسخ، فإن كان لم يدخل بهذه المرأة فلا مهر عليه وإن كان بعد دخوله بالمرأة فلها المهر بما استحل من فرجها، ويرجع على من غره بها سواءً كان الولي أو غيره

قال [وإن عتقت تحت حر فلا خيار لها بل تحت عبد]

إذا عتقت الأمة فلا تخلوا من حالتين:

الحالة الأولى: أن تعتق تحت عبد فتكون حرةٌ ويكون - لو أمضينا هذا الزواج - زوجها عبدًا فهنا لها الخيار بإجماع أهل العلم بدليل ما ثبت في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما عتقت بريرة خيرها بين بقائها عند زوجها وبين فسخ النكاح وكان زوجها عبدًا - كما ثبت هذا في صحيح مسلم من حديث عروة عن عائشة، ومن حديث القاسم عن عائشة في سنن النسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت