فهرس الكتاب

الصفحة 2644 من 3290

الوجه الثاني: وهو نظير هذه المسألة تمامًا أن زوال المكافأة لا يبطل النكاح بفسق الزوج في المذهب وفي مذهب جمهور أهل العلم بل لعل ذلك إجماعًا، ومثل ذلك فقدان المكافأة في الحرية فإن من المكافأة الدين، فلا تزوج الصالحة بفاسق، فإذا فسق الزوج وفجر فإن هذه المكافأة قد فقدت وقد زالت ومع ذلك فإن النكاح لا يبطل بل يكون صحيحًا وحينئذٍ فيقع في هذا المذهب على هذا التعليل تناقض، فإذا عللنا بالمسلك الذي ذكره فإنه يقع هذا التناقض، فإنه يلزمنا أن نقول بالفسخ عند فسق الزوج ويلزمنا أن نقول بالفسخ عند عدم رضا المرأة بالنكاح ويلزمنا إذا زنت المرأة أن نقول ببطلان النكاح لأن هذا شرط في صحته ابتداءً فكان شرطًا في استدامته انتهاءً، فعلى ذلك الراجح ما اختاره شيخ الإسلام وهو مذهب الأحناف وهو أن المسلك هو أن هذه المرأة قد ملكت نفسها وكانت قد أجبرت على بضعها وقهرت عليه بملك اليمين فلما عتقت ملكت نفسها وملكت بضعها.

فصل

هذا فصل في ذكر عيوب النكاح، والعيوب تثبت فيها خيار الفسخ كالبيع تمامًا وهذا الفسخ لا يكون كالطلاق بل يكون فسخًا بلا طلاق بلا خلاف بين أهل العلم فلا ينقص به عدد الطلاق، فلوا تزوجها بعد ذلك لم تحسب عليه تطليقه.

قال: [ومن وجدت زوجها مجبوبًا]

أي مقطوع الذكر.

قال: [أو بقي له ما لا يطأ به فلها الفسخ]

فمن وجدت زوجها مجبوبًا أو بقي له ما لا يطأ به فإنها يثبت لها الفسخ.

قال: [وإن ثبتت عنّته]

العنّة: هو ألا يكون قادرًا على الجماع بأن لا ينتشر ذكره عند الجماع.

قال: [بإقراره أو بينة على إقراره]

فإذا ثبت ذلك بإقراره بأن يقر على نفسه بذلك وكذا إذا نكل عن اليمين، أو بينة على إقراره أي يشهد شهود على أنه أقر أو بنكوله عن اليمين.

قال: [أجل سنة منذ تحاكمه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت