فهرس الكتاب
هذا شرط لابد منه أن تباح المرأة إذًا، أي حين الترافع أو-- الإسلام، أي حين ترافعوا إلينا في نكاح قد عقد سابقًا أو أسلم الزوجان فلا بدّ أن تكون المرأة المعقود عليها مباحة حينئذٍ، مثال ذلك أن يكون قد نكحها في عدة وهي الآن قد انتهت عدتها، أو في نكاح الأختين، فكان قد نكح أختًا على أخت، وكان حين الترافع أو حين الإسلام قد ماتت الأخت الأولى، فالأخت الثانية مباحة حينئذٍ وإن كانت محرمة آنذاك لما كانت مضمومة إلى أختها، وكذا مطلقته ثلاثًا لأنه طلاق من عاقل بالغ في نكاح صحيح، وعليه إذا أسلم رجل فامرأته عنده على ما بقي من الطلاق إن كان قد طلّق مرتين أو ثلاثًا، فحينئذٍ لا نحكم ببطلان النكاح ولا بفساده بل نحكم بينهم بما أنزل الله ونمضي هذا النكاح.
قال [وإن كانت ممن لا يجوز ابتداء نكاحها فرّق بينهما]
…إذا كانت حين الترافع لا يجوز ابتداء نكاحها فحينئذٍ يفرق بينهما، كأن يترافعوا إلينا في زوجين والزوجة ذات محرم من زوجها وكأن يترافع المجوسي وتكون تحته اخته أو يترافع النصراني وتكون المنكوحة خامسة فلا يجوز ابتداء النكاح عليها، وحينئذٍ فلا يحكم لهم بصحة النكاح بل يحكم ببطلانه.
قال: [وإن وطىء حربي حربية فأسلما وقد اعتقداه نكاحًا أقرا، وإلا فسخ]
إذا وطء حربي حربية ثم أسلما فإن اعتقدا هذا الوطء الخالي من الولي ونحوه، إذا اعتقداه نكاحًا فإنهما يقران عليه، وإن لم يعتقدانه نكاحًا بل اعتقداه سفاحًا فلا يقران عليه لأنهم يقرون على ما اعتقدوا صحته.
قال: [ومتى كان المهر صحيحًا أخذته]
إذا كانت القضية أو الخصومة التي حصل الترافع فيها في المهر، فمتى كان المهر صحيحًا كأن يكون دراهم أو دنانير أخذته هذه المرأة لأنه واجب لها بالعقد وهذا هو حكم الله تعالى.
قال: [وإن كان فاسدًا وقبضته استقر]