فهرس الكتاب

الصفحة 2661 من 3290

المشهور في المذهب أنه ليس له أن يطأ الأخت وكذلك في مسألة العدد ليس له أن يطأ حتى تنتهي عدة الأخرى.

وذهب المالكية والشافعية إلى أن له أن ينكح التي أبقاها في عدة التي فارقها من الأختين، وكذلك في جميع العُدد، وتقدم ذكر دليل المسألة السابقة وهو دليل لهذه المسألة فإنه قد فارقها وليست زوجة له فليست برجعية فحينئذٍ لا يكون قد جمع بين أختين، ولا يكون جمع في وقته أربعًا، وأيضًا يستدل عليه لخصوص المسألة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبين هذا لغيلان بن سلمة ولا لفيروز الديلمي، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام وقال"نظرت في كلام عامة أصحابنا فرأيتهم قد ذكروا أنه يمسك أربعًا ولم يشترط في جواز الوطء الخروج من العدة لا في جمع العدد ولا في جمع الرحم"، فعامة أصحاب الإمام أحمد ظاهر كلامهم عدم ذكر هذا الشرط ولو كان هذا شرطًا عندهم لذكروه للإحتياج إلى ذكره، وإنما ذكره الموفق رحمه الله، فالراجح ما اختاره شيخ الإسلام وهو مذهب الشافعية والمالكية.

الدرس الثاني والثلاثون بعد الثلاثمائة

باب الصداق

الصداق: عوض يسمى في عقد النكاح أو بعده، أي يسمى في عقد النكاح، أو يسمى بعده وهذا في النكاح الذي لم يسم فيه مهر، والصداق مشروع بالإجماع قال تعالى: {وأتوا النساء صدقاتهن نحلة} وقال: {وآتوهن أجورهن} ، والأحاديث في ذلك كثيرة يأتي ذكر شيء منها.

قال: [يسن تخفيفه]

أي تخفيف المهر لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (خير الصداق أيسره) رواه أبو داود بإسنادٍ صحيح.

قال: [وتسميته في العقد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت